fbpx

الإمارات تتصدر المؤشرات المصرفية الخليجية في 2022

أعلى عائد للمساهمين بنسبة 13%.. والإيرادات تقفز 12.6%

0

بدأ قطاع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد الآثار الإيجابية الأولية لخطوة رفع سعر الفائدة التي طبقتها البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي بعد ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة؛ إذ وصل صافي إيرادات الفوائد للبنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مستوى ربع سنوي قياسي جديد بلغ 18.6 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2022 مقابل 17.2 مليار دولار في الربع الثاني من العام 2022. وكان النمو واسع النطاق وشمل كافة دول مجلس التعاون الخليجي. من جهة أخرى، تراجعت الإيرادات من غير الفوائد إلى أدنى مستوياتها المسجلة في أربع فترات ربع سنوية لتصل إلى 7.4 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2022 مقابل 7.8 مليار دولار في الربع الثاني من العام 2022، مما يعكس تراجع الأسواق المالية العالمية والإقليمية خلال هذا الربع.

وبحسب كامكو.. شمل التقرير تحليل البيانات المالية التي تم الإعلان عنها من قبل 59 بنكاً مدرجاً في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي عن فترة الربع الثالث من العام 2022. ويتضمن هذا التقرير تجميع البيانات المصرفية الفردية على مستوى كل دولة منفردة.

العائد على حقوق المساهمين

استمر العائد الإجمالي على حقوق المساهمين لقطاع البنوك الخليجية في التحسن خلال الربع الثالث من العام 2022، حيث وصل إلى أحد أعلى المستويات المسجلة خلال السنوات القليلة الماضية عند مستوى 11.8% مقابل 11.4% بنهاية الربع الثاني من العام 2022. إلا أن تلك النسبة ظلت منخفضة نسبياً مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة التي تخطت أكثر من 12%. كما تحسنت النسبة أيضاً من حيث المقارنة على أساس سنوي بمقدار 220 نقطة أساس بدعم من نمو إجمالي الربح لفترة 12 شهراً. وبلغ إجمالي حقوق المساهمين 364.0 مليار دولار، بعد تسجيل نمو بنسبة 1.7% مقارنة بالربع السابق. من جهة أخرى، تحسن صافي الدخل على أساس سنوي وعلى أساس ربع سنوي لكافة دول مجلس التعاون الخليجي تقريباً.

وعلى مستوى كل دولة على حدة، جاءت الإمارات في الصدارة مرة أخرى بتسجيلها لأعلى معدل عائد على حقوق المساهمين بنهاية الربع الثالث من العام 2022 بنسبة 13.1%، تليها البنوك القطرية والسعودية بنسبة 12.1% و12.0%، على التوالي. كما شهد العائد على حقوق المساهمين الذي سجلته البنوك الإماراتية أكبر معدل نمو ربع سنوي والذي بلغ +80 نقطة أساس بدعم رئيسي من ارتفاع الأرباح خلال الربعين الماضيين على خلفية ارتفاع صافي الإيرادات من الفوائد. وكان العائد على حقوق المساهمين للبنوك الكويتية والبحرينية والعمانية في خانة الآحاد؛ إذ بلغ العائد على حقوق المساهمين للبنوك الكويتية 9.7% يليه البنوك البحرينية والعمانية بنسبة 8.3% و7.3%، على التوالي.

القروض

وظل إجمالي القروض في دول مجلس التعاون الخليجي قوياً خلال هذا الربع. وكشفت بيانات البنك المركزي عن تسجيل التسهيلات الائتمانية للبنوك الكويتية نمواً ثنائي الرقم هذا الربع، بينما شهدت البنوك في السعودية والبحرين وعمان معدلات نمو في خانة الإحاد.

كما أظهر مسح الائتمان من مصرف الإمارات المركزي قوة وتيرة منح التسهيلات الائتمانية خلال الربع، بينما كان قطاع البنوك القطري هو الاستثناء الوحيد؛ إذ سجل تراجعاً هامشياً في الإقراض. كما أظهرت البيانات الخاصة بالبنوك المدرجة تسجيل نمو، حيث وصل إجمالي القروض الخليجية إلى مستوى قياسي جديد قدره 1.93 تريليون دولار، بنمو بلغت نسبته 1.2% أو ما يعادل 23.5 مليار دولار خلال هذا الربع. وشهد صافي القروض القائمة نمواً أقل قليلاً بنسبة 1.1% خلال الربع نتيجة لارتفاع المخصصات المحتجزة خلال هذا الربع.

الودائع

ووصل النمو الإجمالي لودائع العملاء على أساس ربع سنوي إلى أدنى مستوياته المسجلة في ست فترات ربع سنوية بنسبة 1% ليصل إلى 2.19 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام 2022. وظل التغيير الربع سنوي في ودائع العملاء مختلطاً في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام 2022، حيث أظهرت البنوك المدرجة في الإمارات والسعودية نمواً ربع سنوي بينما أظهرت بقية البنوك المدرجة انخفاضاً. من حيث التغيرات على أساس سنوي، باستثناء البنوك البحرينية، أظهرت بقية الدول نمواً خلال الربع. وكان التأثير الصافي لنمو القروض بوتيرة تخطت مستويات نمو ودائع العملاء تسجيل معدل نمو هامشي بمقدار 10 نقاط أساس في النسبة الإجمالية للقروض إلى الودائع بنهاية الربع الثالث من العام 2022. إلا أنه على الرغم من النمو، بقيت النسبة دون مستوى 80%، فيما يعدّ من أدنى المستويات المسجلة على أساس ربع سنوي عند مستوى 79.0%.

الميزانية العمومية

وواصلت الميزانية العمومية لقطاع البنوك الخليجية نموها خلال الربع، وذلك على الرغم من تباطؤ معدل النمو إلى أدنى مستوياته في ستة أرباع. ووصل إجمالي الأصول إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.9 تريليون دولار بعد ارتفاعه بنسبة 1.2% خلال الربع الثالث من العام 2022 مقارنة بالربع الثاني من العام 2022. وشهدت البنوك التقليدية في المنطقة نمواً أكبر في إجمالي الأصول بنسبة 1.4% خلال الربع الثالث من العام 2022، في حين كان نمو الأصول في البنوك الإسلامية المدرجة أقل قليلاً بنسبة 0.4% مقارنة بالربع الثاني من العام 2022.

نمو قوي للائتمان

ظل نمو الائتمان في دول مجلس التعاون الخليجي قوياً خلال الربع الثالث من العام 2022 على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، مما يشير إلى قوة النشاط الاقتصادي وثقة الأعمال في المنطقة. وأظهرت بيانات نشاط التصنيع الصادرة عن وكالة بلومبيرج (استبيانات ماركت الاقتصادية) ارتفاع قراءة مؤشر مديري المشتريات لتتخطى حاجز 50 نقطة في الإمارات والسعودية، في حين أظهرت بيانات قطر نمواً أقل في سبتمبر/أيلول 2022، بوصولها إلى 50.7 نقطة.

ويعكس النمو الهامشي لأنشطة الائتمان في قطر بصورة رئيسية استكمال المشاريع المتعلقة بفعالية استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، بينما من المتوقع استئناف نمو المشاريع الجديدة في العام 2023. كما أظهر تقرير صادر عن وكالة ستاندرد أند بورز أنه من المتوقع أيضاً أن يعزز الحدث اقتصاد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة، نتيجة لتزايد أنشطة الأعمال المرتبطة بالسياحة والخدمات اللوجستية. وكشف تقرير آخر أصدرته شركة «زازن بروبرتيز» فيما يتعلق بالقطاع العقاري أن كمية وقيمة بيع العقارات على الخريطة ومبيعات العقارات الثانوية في دبي قد وصلت إلى أعلى مستوياتها في 12 عاماً في الربع الثالث من العام 2022. وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن تشهد دبي نمو الطلب على العقارات في الربع الحالي نتيجة لإقامة بطولة كأس العالم في قطر.

كما كشفت البيانات الواردة من البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي عن تحسن أنشطة الإقراض في كافة أنحاء المنطقة، باستثناء انخفاض هامشي سجلته قطر. في الكويت، نمت التسهيلات الائتمانية بنسبة 2.2% في الربع الثالث من العام 2022 بعد أن شهدت نمواً صحياً في الإقراض على مستوى كافة القطاعات تقريباً، والذي قابله تراجعات في التسهيلات الائتمانية للتجارة والصناعة خلال الربع. كما أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي نمو الإقراض بنسبة 3.3% خلال هذا الربع، بينما زادت التسهيلات الائتمانية وفقاً للبيانات التي أعلن عنها مصرف البحرين المركزي والبنك المركزي العماني بنسبة 1.8% و0.9%، على التوالي. وفي ذات الوقت، أظهر أحد الاستطلاعات التي أجراها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي استمرار الإقبال القوي على الائتمان، وهو الأمر الذي انعكس بقوة على تزايد الطلب على قروض قطاع الأعمال والقروض الاستهلاكية، إلى جانب تزايد رغبة البنوك وشركات التمويل في تقديم التسهيلات الائتمانية. وسلط التقرير الضوء على زيادة مبيعات العملاء واستثمارات الأصول الثابتة، بينما من المتوقع أن تدعم التوقعات الإيجابية للاقتصاد وسوق العقارات السكنية الطلب على الائتمان.

تباطؤ نمو الودائع

واصلت ودائع العملاء في البنوك المدرجة في البورصات الخليجية نموها خلال الربع الثالث من العام 2022 لتصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.19 تريليون دولار. ويعكس ارتفاع الودائع تزايد المودعين الساعين لزيادة دخلهم، وذلك نظراً لارتفاع سعر الفائدة التي تقدمها البنوك الخليجية بعد تتبع البنوك المركزية الخليجية خطى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسات النقدية، سعياً منها لكبح جماح التضخم. بالإضافة إلى ذلك، ظلت أسعار النفط مرتفعة عند مستوى 90 دولاراً للبرميل خلال هذا الربع، مما ساهم في تعزيز الودائع. إلا أنه على الرغم من ذلك، انخفض معدل نمو ودائع العملاء إلى أدنى مستوياته المسجلة في ست فترات ربع سنوية بنسبة 1.0% خلال الربع مقارنة بمتوسط نمو قدره 2.4% منذ الجائحة. وجاء هذا النمو الضعيف بعد أن تراجعت ودائع العملاء في أربع من أصل ست دول خليجية على أساس ربع سنوي. وشهدت البنوك البحرينية أعلى معدل تراجع لودائع العملاء بنسبة 2.7%، تلتها البنوك الكويتية والعمانية بانخفاض 1.5% و1.1%، على التوالي. من جهة أخرى، أظهرت البنوك المدرجة في الإمارات أقوى معدل نمو خلال هذا الربع بنسبة 4.6%؛ إذ بلغ إجمالي ودائع العملاء 665.7 مليار دولار. من جهة أخرى، واصلت السعودية استحواذها على أكبر حصة من ودائع العملاء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، والتي وصلت إلى 689.8 مليار دولار بعد أن سجلت نمواً بنسبة 0.4% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من العام 2022.

ارتفاع مخصصات خسائر القروض

بعد الوصول إلى أدنى المستويات المسجلة في 13 فترة ربع سنوية خلال الربع الثاني من العام 2022، ارتفع إجمالي مخصصات خسائر القروض في الربع الثالث من العام 2022 ليصل إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أرباع عند مستوى 3.2 مليار دولار. وجاء النمو البالغ 0.5 مليار دولار أو ما نسبته 18.1% على أساس ربع سنوي على خلفية نمو المخصصات التي اتخذتها بعض البنوك الكبرى المدرجة في المنطقة، والتي قابلها انخفاض مخصصات عدد كبير من البنوك في المنطقة وضمن 59 بنكاً مدرجاً قمنا بتحليلها ضمن هذا التقرير، أعلنت 33 بنكاً عن احتجاز مخصصات بقيمة أعلى خلال هذا الربع، بينما تراجعت مخصصات 26 بنكاً أخرى على أساس ربع سنوي.

وسجل بنك الإمارات دبي الوطني أكبر زيادة مطلقة في المخصصات خلال هذا الربع والتي وصلت إلى 249.7 مليون دولار، تبعه البنك الأهلي المتحد والبنك التجاري الكويتي بقيمة 154.3 مليون دولار و88.6 مليون دولار، على التوالي، وفقاً لبيانات رفينيتيف أيكون. بالإضافة إلى ذلك، كانت البنوك الكويتية ضمن أكبر أربعة من أصل عشرة بنوك التي احتجزت أعلى قيمة للمخصصات على أساس ربع سنوي. كما انعكس ذلك أيضاً على مستوى الدول؛ إذ زادت المخصصات التي احتجزتها البنوك الكويتية بأكثر من الضعف على أساس ربع سنوي، مسجلة أعلى معدل نمو سنوي بوصولها إلى 0.36 مليار دولار. إلا أن البنوك القطرية احتجزت أكبر قيمة للمخصصات على أساس ربع سنوي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للربع الرابع على التوالي في الربع الثالث من العام 2022، والتي وصلت إلى 0.96 مليار دولار، تليها البنوك المدرجة في الإمارات، بوصول قيمة مخصصاتها الإجمالية إلى 0.9 مليار دولار، والبنوك المدرجة في السعودية عند مستوى 0.59 مليار دولار.

ارتفاع الإيرادات إلى مستويات جديد

سجل إجمالي إيرادات البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً جيداً مقارنة بالربع السابق بنسبة 4.2% خلال الربع الثالث من العام 2022 ليصل إلى 26 مليار دولار مقابل 25.0 مليار دولار في الربع الثاني من العام 2022. ويعزى النمو على أساس ربع سنوي إلى تحسن الإيرادات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال هذا الربع بصفة عامة، باستثناء البنوك البحرينية. وكانت الزيادة مدفوعة بصفة رئيسية بارتفاع أسعار الفائدة في دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن قامت البنوك المركزية في المنطقة برفع أسعار الفائدة بعد قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة. ونتيجة لذلك، ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 8.4% ليصل إلى 18.6 مليار دولار. حيث ارتفع صافي إيرادات الفوائد بصفة عامة في كل الدول الخليجية.

وسجلت البنوك الإماراتية نمواً ثنائي الرقم بنسبة 12.6%، تلتها البنوك الكويتية والقطرية بنمو ربع سنوي بنسبة 9.3% و8.2% على التوالي. إلا ان تلك الزيادة قابلها انخفاض الإيرادات من غير الفوائد على أساس ربع سنوي للربع الثاني على التوالي، لتصل بذلك إلى أدنى المستويات المسجلة في أربعة أرباع عند مستوى 7.4 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2022، بتراجع بلغت نسبته 5.2% على أساس ربع سنوي. وعكس انخفاض الإيرادات من غير الفوائد تراجع الأسواق المالية العالمية والإقليمية على أساس ربع سنوي خلال هذا الربع، مما أثر على الاستثمارات المدرجة في الميزانية العمومية للبنوك.

الأرباح

وصل صافي ربح قطاع البنوك الخليجية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 11.4 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2022، بنمو بلغت نسبته 2.7% وبنسبة 19.0% على أساس سنوي. وجاء هذا النمو على الرغم من انخفاض الإيرادات من غير الفوائد للربع الثالث على التوالي في الربع الثالث من العام 2022. كما أثر ارتفاع مخصصات خسائر القروض خلال الربع على صافي الربح. وعلى مستوى كل دولة على حدة، سجلت البنوك البحرينية والكويتية انخفاضاً في صافي ربح الربع الثالث من العام 2022 بنسبة 54.3% و5.3%، على التوالي، في حين سجلت بقية الدول أرباحاً على أساس ربع سنوي. وشهد صافي ربح البنوك السعودية أعلى معدل نمو على أساس ربع سنوي بنمو بلغت نسبته 9.1% ليصل إلى 4.4 مليار دولار، تليها البنوك الإماراتية والقطرية. أما على صعيد النمو على أساس سنوي، فسجلت كافة البنوك الخليجية نمواً قوياً ثنائي الرقم في الربع الثالث من العام 2022، باستثناء البنوك البحرينية التي تراجعت أرباحها، وتسجيل البنوك القطرية لمعدل نمو منخفض في خانة الآحاد.

 

المصدر: الخليج

قد يعجبك ايضا
اترك رد