fbpx

تمويل حرب غزة يدفع إسرائيل إلى “بيع قياسي” للسندات

0

تستعد إسرائيل لبيع كمية قياسية من السندات خلال العام الجاري 2024، لتمويل الحرب على غزة، وفق ما أوردت “بلومبرغ”، الأحد، نقلاً عن مسؤولين مطلعين في وزارة المالية الإسرائيلية، وأصبحت مهمة الحكومة الإسرائيلية أكثر صعوبة، بعدما خفضت وكالة “موديز إنفستورز سرفيس”، تصنيف إصدارات حكومة إسرائيل بالعملتين المحلية والأجنبية إلى A2 من A1، بنظرة مستقبلية “سلبية”، بعدما كانت وضعت التقييمات قيد المراجعة تمهيداً لخفض التصنيف.

وقال المسؤولون في وزارة المالية الإسرائيلية، الذين تحدثوا إلى “بلومبرغ”، إن الحكومة الإسرائيلية من المرجح أن تعتمد بشكل كبير على أسواق الدين المقومة بالشيكل، في الوقت الذي تزيد فيه إصداراتها.

وأضاف المسؤولون، أن الحكومة ستبيع أيضاً المزيد من السندات المقومة بعملات أجنبية، ولا سيما من خلال الصفقات التي يتم التفاوض عليها بشكل خاص.

وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية متزايدة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، لإنهاء حرب غزة، وتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين، ومع ذلك، لا يزال القتال محتدماً، ويقول الجيش الإسرائيلي إن الأمر قد يستغرق حتى العام المقبل لتحقيق أهدافه.
58 مليار دولار سندات

وتتطلع الحكومة الإسرائيلية إلى جمع أموال من السندات في عام 2024، أكثر من أي عام مضى، باستثناء عام 2020، عندما اضطرت إلى الإنفاق والاقتراض بكثافة، لاحتواء تداعيات جائحة فيروس كورونا وعمليات الإغلاق، بحسب المسؤولين.

ويتفق المحللون في القطاع الخاص مع هذا الرأي، حيث قال أليكس زابيزينسكي، كبير المحللين الاقتصاديين في شركة “ميتاف دي إس للاستثمارات” إن إجمالي قيمة إصدارات السندات ستصل إلى نحو 210 مليار شيكل (58 مليار دولار)، ما يمثل زيادة بمقدار الثلث مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح زابيزينسكي، أن إجمالي قيمة إصدارات السندات بلغ 265 مليار شيكل في عام 2020.
وأفادت “بلومبرغ”، بأن عبء الدين سيقع بشكل كبير على السوق المحلية، والتي تستفيد منها السلطات في تلبية نحو 80% من احتياجاتها التمويلية لتقلل من اعتمادها على تدفقات رأس المال الأجنبي المتقلبة.

وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية، تركز على صناديق التقاعد الإسرائيلية وغيرها من المؤسسات الاستثمارية الكبيرة، والتي تدير معاً مدخرات تبلغ قيمتها ما يقرب من 3 تريليونات شيكل.

ويرى مزامل أفضل، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “EFG لإدارة الأصول” في لندن، أن هذه الأموال كافية لضمان ثبات تكاليف الاقتراض في إسرائيل على الأقل خلال الأشهر الستة المقبلة أو نحو ذلك.

وانخفضت الإيرادات الحكومية في إسرائيل بشكل حاد منذ اندلاع حرب غزة، ومن المقرر أن يرتفع الإنفاق بما يعادل 19 مليار دولار هذا العام، وهو مبلغ ليس بالقليل بالنسبة لاقتصاد يبلغ حجمه 521 مليار دولار، لتغطية تكاليف الدفاع وبرامج مثل إعادة بناء المستوطنات المدمرة.

لكن مسؤولين في مكتب المحاسب العام، الذين يشرفون على إدارة ديون إسرائيل البالغة 300 مليار دولار، يعتقدون أن الضغوط الاقتصادية ستخف حدتها مع تقليص الجيش الإسرائيلي بعض العمليات، والسماح لمزيد من جنود الاحتياط بالعودة إلى وظائفهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد