fbpx

الإمارات نحو الجيل السادس من شبكات الهاتف المتحرك

0

كشفت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية عن خارطة طريق وخطة شاملة لقيادة البحوث والدراسات المتعلقة بتطوير تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة الدولية (IMT2030)، أو ما يعرف بالجيل السادس من شبكات الهاتف المتحرك، وذلك استجابة للمشهد المتطور للاتصالات المتنقلة الدولية (IMT)، من حيث المواصفات الفنية التفصيلية لوظائف الأنظمة المتنقلة وأدائها، إلى جانب مواصلة سد الفجوة بين خدمات الاتصالات المقدمة حالياً، والمتطلبات المستقبلية، في ضوء تزايد توقعات المجتمع والقطاع الاقتصادي في السنوات القادمة، وصولاً إلى تحقيق الحياة الرقمية الشاملة والمتكاملة والمترابطة.

ينسجم الإعلان عن هذه الخارطة مع مخرجات اجتماع جمعية الاتصالات الراديوية (RA-23)، الذي استضافته دولة الإمارات في الفترة 13-17 نوفمبر 2023، حيث اعتمدت الجمعية قراراً يوجه المعنيين في قطاع الاتصالات نحو تطوير المعايير والمواصفات التقنية الراديوية للجيل السادس من الخدمة المتنقلة الدولية (IMT)، علماً بأن الجمعية اعتمدت توصية (ITU-R M. 2160)، المتعلقة بإطار عمل الجيل السادس (6G)، والمعروف أيضاً بـ (IMT-2030)، من خلال وضع أساسيات تطوير الشبكة مستقبلاً.

وقال المهندس ماجد المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: «تنسجم خطة تطبيق الجيل السادس مع التوجهات المستقبلية للدولة، وفي مقدمها مئوية الإمارات 2071، ورؤية «نحن الإمارات 2031»، بمحاورها التي تنص في جانب منها على ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للاقتصاد الجديد، وبناء المنظومة الأكثر ريادة وتفوقاً. ونحن في الهيئة، بالتعاون مع شركائنا من مزودي الخدمات والجهات الأخرى ذات الصلة، حريصون على أن يكون الجيل السادس عنواناً آخر لريادة دولة الإمارات، تماماً كما كان الحال في الأجيال السابقة من الاتصالات، حيث احتفظت دولتنا بموقعها الريادي، وشكّلت حالة إلهام للعديد من الدول في هذا المجال».

وأشار إلى أن «هذه المبادرة تتوافق مع التزام دولة الإمارات الثابت بالاستدامة البيئية والشمولية الرقمية، وتعزيز إجراءات الأمان والخصوصية والأهداف الإنمائية للأمم المتحدة».

من جانبه، أكد المهندس محمد الرمسي نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية لقطاع الاتصالات، أن الإعلان عن خطة شاملة لتقديم الجيل السادس من شبكات الاتصالات، يعكس التزام الهيئة بمواكبة التقدم التكنولوجي السريع، ورؤيتها الريادية نحو المستقبل. وتتماشى الخارطة التي كشفت عنها الهيئة، مع توجهات الهيئة نحو تطوير البنية التحتية وفق أحدث الأساليب التكنولوجية، وإعطاء أهمية قصوى لتطوير البنية الرقمية بقدرات جديدة، لا سيما قدرات الجيل السادس (6G)، المتمثلة بالاستشعار المتكامل، والتغطية الشاملة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والذكاء الشامل، مع الأخذ في الاعتبار تفاصيل العمليات المرتبطة بتعزيز ممارسات الاستدامة البيئية، وسد الفجوة الرقمية، وربط غير المتصلين، وتعزيز إجراءات الخصوصية والأمان.

وتشمل مجموعة القدرات الجديدة التي ستقدمها شبكات الجيل السادس (6G) بحسب الخطة، القدرات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمحاكاة الافتراضية للشبكات، والقدرات المتعلقة بالاستشعار، والتغطية الشاملة، في حين سيتم تحسين القدرات الحالية للجيل الخامس، لتشمل كفاءة الطيف الترددي المستخدم، وكثافة الاتصال، والحركة ضمن المنطقة الواحدة، والزمن اللازم للاستجابة. ومن المتوقع أن تدعم شبكة الجيل السادس حالات الاستخدام الجديدة، بما في ذلك الاتصال الرقمي للحواس البشرية (البصر والصوت والتذوق واللمس والشم) رقمياً في جميع أنحاء العالم، مع زمن وصول منخفض، ودقة عالية، وتمكين المزيد من قدرات الروبوتات الذكية، وتحسينات في الذكاء الاصطناعي لأنظمة النقل الذكية المستقلة، والتقدم في مجال الرعاية الصحية، مثل الجراحة والتشخيص عن بعد. حيث ستتطلب هذه التقنيات الثورية توفير المزيد من الترددات الراديوية على مستوى العالم.

الإطلاق في 2030
وتحدد خارطة الطريق، التي كشفت عنها الهيئة، جدولاً زمنياً يبدأ عام 2024، بتشكيل لجنة الإمارات للجيل السادس، تعمل على إعداد دراسات وبحوث علمية، وتطوير معايير ومواصفات تقنية للجيل السادس، بالإضافة إلى نشر هذه الدراسات، من خلال الاتحاد الدولي للاتصالات والمعاهد الدولية للمواصفات والمعايير (IEEE و3GPP)، وستضم اللجنة في عضويتها ممثلين من الجهات الحكومية، والمرخص لهم (المشغلين)، والمصنعين، ومراكز الأبحاث ضمن جامعات الدولة، إضافة إلى الهيئة.

كما تتضمن خارطة الطريق إمكانية إجراء تجارب للجيل السادس، بهدف تطوير التقنية من خلال نظام بيئي شامل لتقنية الجيل السادس (6G)، عبر شراكات استراتيجية مع القطاع الصناعي، الأكاديمي، والحكومي، وستسهم الهيئة في توفير الترددات المناسبة، والأطر التنظيمية اللازمة لهذه التجارب، جنباً إلى جنب مع ممارسات إدارة الطيف المتقدمة، التي يسهلها صندوق الابتكار التنظيمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك تمهيداً لإطلاق ونشر الخدمة في دولة الإمارات قبل عام 2030.

وكانت دولة الإمارات قد بدأت بنشر شبكة الجيل الخامس (5G) في عام 2018، حيث كانت رابع دولة عالمياً في إطلاق الجيل الخامس، والتي ما زالت آخذة في التطوير وزيادة القدرات، إلى جانب الخطط الحالية المرتبطة بالتطوير المستقبلي لشبكة الجيل الخامس المتقدمة (5.5G)، وصولاً إلى شبكة الجيل السادس بحلول عام 2030.

المصدر: البيان

قد يعجبك ايضا
اترك رد