fbpx

شرطة دبي ترد على تساؤلات المواطنين

خلال فعاليات لقاء مفتوح نظّمته القيادة العامة لشرطة دبي

0

أجاب القائد العام لشرطة دبي، ومساعدوه ومسؤولو شرطة دبي، عن أسئلة مواطني ومقيمي إمارة دبي في المناطق التابعة لاختصاص مركز شرطة الراشدية، خلال فعاليات لقاء مفتوح نظّمته القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور الشركاء الاستراتيجيين، في قاعة البيت متوحد بمنطقة الورقاء، وشهد إقبالاً كثيفاً من أفراد المجتمع، وركز معظم الأسئلة على الجانب المروري، وسبل مكافحة المخدرات، وكيفية الاستفادة من الخدمات.

وقال القائد العام لشرطة دبي اللواء عبدالله خليفة المري على هامش اللقاء إن الاجتماع وجهاً لوجه مع أفراد المجتمع يأتي ضمن استراتيجية شرطة دبي في التواصل المباشر مع الجمهور، لرصد ملاحظاتهم واقتراحاتهم وطلباتهم بكل شفافية ودون حواجز، لافتاً إلى أن هذه التجربة هي الثانية بعد لقاء مفتوح عقد في منطقة البرشاء، وحقق نتائج إيجابية، أبرزها التقارب بين الشرطة والمواطنين والمقيمين في الإمارة، ورسّخ ثقافة التعاون والتفاهم والإنصات لأصحاب الشأن.

وأكد لـ«الإمارات اليوم» على هامش اللقاء أن «الاجتماع المباشر مع الجمهور يمثل تحدياً بكل المقاييس، على عكس اللقاءات المعدة سلفاً، وتحمل أجندة أو موضوعات محددة، لكن هذه هي الثقافة التي تربينا عليها، وهي المواجهة والقرب من الناس وإحساسهم بأن أصواتهم مسموعة»، مشيراً إلى أن اللقاء لم يقتصر على مجرد الاستماع إلى الملاحظات والطلبات والاقتراحات، بل تمت الاستجابة فورياً لعدد كبير منها، وتدوين جميع المداخلات لاتخاذ خطوات عملية لاحقة بشأنها.

وأضاف أن أفراد المجتمع يمثلون عيناً ثاقبة للأمن، وفي ظل الثقة المتبادلة بين الشرطة والجمهور من خلال هذه اللقاءات المفتوحة، فلن يتردد أي منهم في التواصل والإبلاغ عن أي شيء يثير انتباهه، وهذه غاية مهمة لأي جهاز شرطة في العالم، لذا عززت شرطة دبي ما يعرف بالشرطة المجتمعية لإشراك المجتمع في حماية أمنه وسلامته.

وقال المري في معرض حديثه للحضور: «نحرص في شرطة دبي على الاستماع لآرائكم واقتراحاتكم، وسنتقبلها ونستجيب لها»، مؤكداً أن هذا لقاء عائلي للخروج بتوصيات وبرامج إيجابية لخدمة الجمهور والمجتمع، وتعزيز الأمن والأمان، والعمل على إسعادكم.

وتابع أن اللقاء يهدف إلى التعريف بجهود مراكز الشرطة، والخدمات التي تقدمها ضمن نطاقها الجغرافي، وتلمس احتياجات وتوقعات المجتمع، والاستماع إلى ملاحظاتهم واستفساراتهم وشكواهم، والبحث في سبل تفعيل دور المجتمع في التصدي للجريمة وحفظ الأمن، وتحقيق مفهوم جودة الحياة المتكاملة في دبي.

وفي إجابة عن سؤال حول سبل مكافحة آفة المخدرات، أوضح المري أن التصدي لهذه السموم اليوم يختلف كلياً عن مكافحتها قبل 10 سنوات، حين كانت تقتصر على أنواع تقليدية، لكن الآن صار هناك نحو 1000 نوع من المخدرات، ويتم تخليق أنواع جديدة باستمرار من قبل العصابات المصنعة والمهربة لها، مؤكداً أن شرطة دبي وأجهزة المكافحة في الدولة تبذل أقصى ما بوسعها، سواء في المكافحة الدولية أو المحلية، لكن تظل هناك مسؤولية قائمة على الأسر، لأن المنزل خط الدفاع الأول، وكلما توطدت العلاقة بين الآباء وأبنائهم، وتوافرت الرقابة، خصوصاً على الأصدقاء والمعارف، تضاءلت احتمالات وقوع الشباب في هذا الفخ القاتل.

ولفت إلى أن شرطة دبي حرصت من خلال مركز حماية على التواصل مع فئة الطلبة، بحزمة من البرامج، بهدف توعيتهم بمخاطر وأضرار المخدرات، بل وتشجيعهم على المشاركة الإيجابية من خلال ابتكار وسائل توعية تناسب أعمارهم واهتماماتهم.

ورداً على شكوى مواطن من زحف العزاب في السكن بمنطقة الراشدية التي يقطنها مواطنون، أفاد المري بأن هناك دراسة شاملة لهذه الإشكالية، ومناقشاتها مع الشركاء، خصوصاً البلدية، وسيتم التصدي لهذه الظواهر بشكل حاسم.

وأكد القائد العام لشرطة دبي ضرورة تحلي الآباء بمسؤولياتهم في متابعة أبنائهم، لافتاً إلى غياب الدور الرقابي عن بعض السلوكيات غير المنضبطة، التي ربما تنعكس سلباً على حياة الأبناء، مثل حالة شاب يتقاضى راتباً لا يتجاوز 4000 درهم، ويملك سيارة مزودة تتجاوز قيمة التعديلات المضافة إليها 150 ألف درهم.

من جهته، قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، رداً على سؤال من مواطن حول صعوبة السيطرة على ابنه الذي يتجاوز عمره 18 عاماً، إن الرقابة على الأبناء يجب أن تبدأ من الصغر، فمن الطبيعي أن يخرج الابن عن طوع أبيه إذا أهمل تربيته طول سنوات طفولته، مؤكداً أن شرطة دبي ستنظر في حالة هذا المواطن وتحاول مساعدته.

وأضاف أن مثل هذه المشكلات تعدّ سبباً رئيساً لانخراط الشباب في مشكلة المخدرات، لافتاً إلى أن شرطة دبي من جانبها تبذل أقصى ما بوسعها لمكافحة هذه الآفات، سواء بالنزول الميداني أو تتبع العصابات في بلدانها ذاتها، كما وفرت برامج تأهيل وعلاج لضمان اندماج الشباب المتعافين في المجتمع مرة أخرى، لكن يجب أن يدرك الجميع أن من الصعب وضع دورية على كل منزل، ومن المهم أن يتحمل كل طرف مسؤوليته.

وحول شكوى البعض من تجاوزات مرورية ناتجة عن عدم وجود كاميرات عند التقاطعات، أوضح المنصوري أن شرطة دبي دشنت تجريبياً منظومة متطورة، تحمل اسم «عيون»، تراقب التقاطعات على مدارس الساعة من خلال كاميرات ذكية، يمكنها تحليل ورصد التجاوزات المرورية، وتحديداً مخالفة عدم الالتزام بخط السير، لافتاً إلى أن هذه السلوكيات تمثل إزعاجاً للسائقين الملتزمين، لكن ما لا يعرفه هؤلاء هو أن المخالفين لا يفلتون بتجاوزاتهم.

علامات الطريق الحمراء 

شكت مواطنة خلال اللقاء المفتوح من تسبب علامات السرعة الحمراء الموجود على سطح طرق في إرباك سائقين، لاعتقادهم أنها تمثل السرعة دون إضافة الهامش، فيتورطون في مخالفات دون قصد، مطالبة بتوحيد السرعة المثبتة على اللافتات بالمطبوعة على الطريق.

ورد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، اللواء محمد سيف الزفين، بأن هذا اقتراح جيد، وسيتم نقله إلى هيئة الطرق والمواصلات باعتبارها شريكاً استراتيجياً للشرطة.

تنظيم زيارات الجمهور

كشف مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون التميز، اللواء عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، عن اعتزام شرطة دبي تنظيم زيارات للجمهور إلى مراكز الشرطة، ليشهدوا بأنفسهم التحول من مرحلة المراكز التقليدية إلى عصر المراكز الذكية الذي دشنته شرطة دبي.

وأشار إلى أن هناك سعياً دائماً لإسعاد المتعاملين من خلال مراكز متطورة وقنوات متنوعة لتقديم الخدمة تعتمد إلى حد كبير على الذكاء الاصطناعي.

مترجم إشارة للصم

ظهر للمرة الأولى خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته شرطة دبي مترجم إشارة لأصحاب الهمم من الصم، وبذل جهداً كبيراً على مدار أكثر من ساعتين في ترجمة أسئلة الجمهور وردود قيادات شرطة دبي عليهم، في إشارة لافتة إلى الاهتمام بأصحاب الهمم، والحفاظ على حقوقهم في التفاعل والاطلاع.

حضر اللقاء نحو 800 شخص، وتناولت الأسئلة اختصاصات دوائر أخرى، وحرصت شرطة دبي على دعوة عدد من الدوائر لرصد الملاحظات المرتبطة بها.

61 خدمة ذكية

قدم مدير مركز شرطة الراشدية، العميد سعيد حمد بن سليمان آل مالك، شرحاً حول اختصاصات المركز، وعدد البلاغات التي تعامل معها، والخدمات التي يقدمها للجمهور. واستعرض مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، العميد خالد ناصر الرزوقي، الخدمات الذكية المقدمة عبر تطبيق شرطة دبي، ويبلغ عددها 61 خدمة، من بينها خدمة SOS تحدد مكان المستغيث بدقة، وغيرها.

وأفاد نائب مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، النقيب عبدالله الشحي، بأن منصة ecrime الخاصة بالبلاغات الإلكترونية تعاملت مع 23 ألف معاملة خلال عام ونصف العام.

المصدر/ الإمارات اليوم

قد يعجبك ايضا

اترك رد