7 حقائق مؤكدة عن فيروس كورونا المستجد

بعد التعايش معه لمدة 6 أشهر

0

حتى الآن لا يمكن الجزم بأننا نعرف الكثير عن فيروس كورونا، رغم انه فرض علينا التعامل معه منذ 6 شهور تقريبا.

وأعدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا شارك فيه عشرة من مراسليها حول العالم، بهدف تسليط الضوء على أهم الحقائق المتعلقة بالفيروس التي تم تاكيدها حتى الآن وتوصلوا للنتائج التالية:

  • ضرورة التعايش مع الوباء

ترى دينيس غرادي، محررة شؤون الصحة والطب بالصحيفة أنه لا توجد مؤشرات تدل على قرب انحسار فيروس كورونا حتى الآن، وترجح أن يطول أمد حقبة سيطرة الوباء هذه عاما آخر أو أكثر، وأن يظل السبيل الأفضل للبقاء بصحة جيدة هو الاستمرار في الإجراءات الوقائية من قبيل ارتداء الأقنعة، والتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين باستمرار، والانسحاب المؤلم من دائرة الأصدقاء والعائلة.

ونسبت غرادي إلى المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية الدكتور مايك رايان تحذيره الشهر الماضي من أن “فيروس كورونا قد يصبح مجرد فيروس آخر متوطن في مجتمعاتنا، وقد لا يختفي أبدًا”.

ووفقا لبعض العلماء أنه كلما طالت مدة تعايش الناس مع الفيروس، أصبح تأثيره أقل خطورة، ولكن ذلك لا يزال غير مؤكد.

كما أشارت غرادي إلى أن التوقعات القائلة إن ملايين الجرعات من اللقاحات ضد فيروس كورونا ستكون متاحة بحلول نهاية هذا العام قد تكون حالمة للغاية، إذ لم يسبق أن أنتج لقاح بهذه السرعة.

  • ضرورة ارتداء القناع

لقد حسم البحث العلمي الجدل الدائر بشأن جدوى ارتداء الأقنعة للحماية من العدوى بفيروس كورونا، فقد توصل الباحثون إلى أن الأقنعة، حتى تلك البسيطة منها، يمكن أن تمنع بشكل فعال تدفق الرذاذ من أنف مرتديها أو فمه.

 

وكشفت دراسة نُشرت في أبريل/نيسان الماضي في مجلة “نيتشر” عن أن ارتداء القناع للأشخاص المصابين بالإنفلونزا أو نزلة برد أو بفيروس كورونا يعمل على منع الفيروس الذي يخرج مع الرذاذ الصادر عنهم من الانتشار بنسبة تقترب من 100%.

ونقلت الصحيفة عن روبرت أتمار، اختصاصي الأمراض المعدية في كلية بايلور للطب؛ أن “ارتداء القناع أفضل من عدمه، لأن فيروس كورونا يصيب الناس عادة بدخول أجسامهم عن طريق الفم والأنف، لذلك فإن تغطية هذه المناطق يمكن أن تكون بمثابة خط الدفاع الأول ضد الفيروس”.

 

  • لا تعتمد على مناعة القطيع

تقوم نظرية مناعة القطيع على فكرة بسيطة للغاية، هي أنه عندما يكتسب عدد كاف من السكان أجساما مضادة لفيروس كورونا المستجد، فإن ذلك سيسد الطريق على استمرار العدوى بالفيروس، وبالتالي منع تفشيه بين الناس.

ويؤمل أن يتحقق ذلك من خلال اكتشاف لقاح ضد الفيروس، إلا أن تلك النتيجة قد لا تتحقق حتى وإن أصبح اللقاح متاحًا، مثلما حدث مع تجربة لقاحات الإنفلونزا من قبل.

ووفقا للدكتور أرنولد مونتو من جامعة ميشيغان، فإن فاعلية اللقاحات ضد أمراض الجهاز التنفسي محدودة في أحسن الأحوال.

ونظرًا لأن فيروس كورونا يبدأ عادةً عن طريق إصابة الجهاز التنفسي، فإن الدكتور مونتو يرى أن تأثير اللقاحات ضد كوفيد-19 سيكون مشابها لتأثير لقاح الإنفلونزا، بحيث سيقلص احتمال الإصابة بالمرض، ويقلل حدة أعراضه، ولكنه لن يقضي عليه.

 

  • أعراض الفيروس أكثر من المتوقع

يعتبر كوفيد-19 مرضا فيروسيا يصيب الجهاز التنفسي، وقد ركزت العديد من الأوصاف المبكرة لأعراض المرض على ضيق التنفس لدى المرضى، لذلك يوضعون في النهاية على أجهزة التنفس الصناعي، لكن فيروس كورونا لا يهاجم الرئتين فقط، وحدد الأطباء عددًا من الأعراض الأخرى والمتلازمات المرتبطة به.

ففي بعض حالات الإصابة به يدفع الفيروس جهاز المناعة إلى فرط النشاط؛ مما يتسبب في امتلاء الرئتين بالسوائل وتلف العديد من الأعضاء، بما في ذلك الدماغ والقلب والكليتين والكبد.

وعادة تكون الأعراض الأولى للعدوى بالمرض السعال وضيق التنفس، ولكن الأطباء في أبريل/نيسان الماضي أضافوا إلى قائمة الأعراض المبكرة للإصابة بالمرض التهاب الحلق والحمى والقشعريرة وآلام العضلات، وكذلك اضطرابات الجهاز الهضمي كالإسهال والغثيان.

وهناك أعراض أخرى للعدوى بالمرض، من ضمنها نقص مفاجئ وحاد في حاستي الشم والتذوق، وظهور تقرحات حمراء وأرجوانية مؤلمة على أصابع اليدين والقدمين لدى المراهقين والشباب، وفي حالات الإصابة الشديدة قد يعاني المصابون بفيروس كورونا من الالتهاب الرئوي ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

 

  • انتقال العدوى عبر الأسطح

في بداية ظهور فيروس كورونا حملت لنا لأخبار تفاصيل مخيفة بشأن خطر الفيروس، حيث كشفت دراسة نشرتها مجلة “نيو إنجلاند” الطبية في مارس/آذار الماضي أن الفيروس يمكنه العيش لمدة تصل إلى ثلاثة أيام على بعض الأسطح مثل البلاستيك والصلب، كما يمكنه البقاء على الورق المقوى لمدة تصل إلى 24 ساعة.

في حين ذكرت دراسات أخرى أنه تم العثور على بقايا الفيروس على فتحات التهوية في غرف المستشفيات وعلى فأرة الكمبيوتر وأسرّة المرضى ومقابض الأبواب، الأمر الذي أثار قلق الناس من التعرض للعدوى بالمرض بسبب ملامسة الأسطح الملوثة.

ولكن تلك الدراسات لم يجر اختبارها على فيروس حي، وإنما على آثار مادته الجينية.

وعلق علماء على هذه الدراسات بالقول إن الفيروس قد يتحلل بسرعة أكبر على الأسطح المذكورة، كما قال مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في مارس/آذار الماضي إن الأسطح الملوثة لا يعتقد أنها الوسيلة الرئيسية لانتشار الفيروس.

ويعتقد الخبراء أن الوسيلة الرئيسية للعدوى بالفيروس هي استنشاق الرذاذ الصادر عن المصاب بالفيروس الذي يخرج عندما يعطس أو يسعل أو يغني أو يتحدث.

 

  • قدرة فيروس كورونا على التحور

 

في فبراير/شباط الماضي، نشر ثلاثة خبراء في علم الفيروسات مقالة افتتاحية في إحدى المجلات بعنوان “يجب ألا نقلق عندما يتحور فيروس ما أثناء تفشيه”. ولكننا شعرنا بالقلق؛ فمع انتشار جائحة كورونا في مناكب الأرض، تصدرت عناوين الأخبار والتغريدات أنباء عن أن الفيروس المستجد يمر بطفرات خطيرة.

 

واستند العديد من هذه المخاوف إلى سوء فهم لما يعنيه تحور الفيروس، فعندما تنتج الخلية المصابة فيروسات جديدة، فإنها تخطئ أحيانا في نسخ جينات الفيروس، وهذه الأخطاء عبارة عن طفرات، وقد تبين أن معظمها سيئ للفيروسات، بحيث يعيق قدرتها على اختطاف خلايانا.

 

ورصد العلماء طفرات جديدة غير ضارة في سلالات مختلفة من فيروس كورونا المستجد، ولكنها ليست سلالات خطيرة.

  • عدم التعويل على الطقس الحار

لن يقضي الطقس الحار والرطب في فصل الصيف على وباء كورونا، وإن كانت أشعة الشمس الساطعة والرطوبة تساهمان في إبطاء انتشاره. وهناك عوامل أخرى يفوق تأثيرها في الحد من تفشي فيروس كورونا تأثير الطقس، ومنها على سبيل المثال التقليل من السفر، وتطبيق التباعد بين الأشخاص وإغلاق المدارس وإغلاق التجمعات العامة وارتداء الأقنعة.

ووفقا لعالم الأوبئة في جامعة “تورنتو” بيتر جوني، فإن الفيروس لا يحتاج إلى ظروف مواتية، لأن لديه سكان العالم الذين لا يملكون حصانة ضده في انتظار الإصابة به، لذلك فإن فيروس كورونا المستجد سيبقى حتى عندما تحضر الشمس

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد