fbpx

أبرز 10 روايات شرقية تحدثت عن جرائم الشرف

0

بقلم: آية ياسر

كثيراً ما تطرق الأدب العربي خاصة والشرقي عامة، بألوانه المختلفة من شعر ونثر إلى قضايا الشرف والعفة وتلك الجرائم التي ترتكب بذريعة الدفاع عنهما، إلاّ عدداً محدوداً من تلك الأعمال نجحت في أن تحفل لنفسها مكاناً في الذاكرة والوجدان لدى القراء.
وفيما يلي نستعرض أبرز 10 روايات شرقية تحدثت عن جرائم الشرف:
أولاً: “دعاء الكروان” لـ”طه حسين”:
هي رواية لطه حسين نشرت عام 1934م، في هذه الرواية الخالدة التي أبدعها عميد الأدب العربي، يمتزج تغريد الكروان الشجيِّ بصرخات القهر والظلم. وعلى لسان «آمنة»؛ الفتاة الريفية رقيقة الحال يحكي لنا «طه حسين» قصة العوَز والترحال، ثم التعرض للغدر والانتهاك، وفعل المستحيل من أجل الثأر والانتقام، وهي القصة التي استقاها المؤلِّف من الواقع، وما زالت تلامس واقع كثيرٍ من المجتمعات المعاصرة التي تُضطهد فيها المرأة وتُهضم حقَّها.

رواية شرف للكاتبة التركية “اليف شفق”:
هي رواية للروائية التركية إليف شفق، صدرت عن دار الآداب للنشر ببيروت عام 2013 و ترجمها الدكتور محمد درويش.
ألقت الضوء علي جريمة الشرف في روايتها هذه وتناولت حرية المرأة وشرف العائلة والعادات و التقاليد التي من شأنها أن تُشعر المرأة بقيمة عظمى بحال إنجابها لذكر و قد تستمر بالإنجاب إلى أن تُرزق بذكر.تناولت روايتها هذه الكثير من القضايا التي تُعنى بها المرأة.
وتحاول عائلة “طبرق” الكرديّة، عبثًا، في المنفى الابتعاد عن التقاليد والمعتقدات, التي تبقى تلاحقهم حتى آخر نقطة دم. يجد أولاد عائلة طبرق أنفسَهم عالقين في فخّ الماضي، ومصدومين بجريمة مروّعة تقلب حياتهم رأسًا على عقب.

وهي رواية قويّة تجري أحداثها بين تركيا ولندن، تحكي الفقدان والعذاب، الوفاء والخيانة، صراع الحداثة والتقاليد، فتمزِّق العائلات إربًا إربًا.

وتبدأ الأحداث حيث صمتت نازي، الأم، أياماً ولم تستجب لكل ضغوط زوجها كي تسمي الطفلتين التوأمين، وعندما عادت عن صمتها أسمتهما «بخت»، و»بس»، كصرخة احتجاج أنها أخذت حظها من إنجاب البنات وهذا يكفي و كانت قد انجبت ست إناث قبل “بخت” و “بس”.
زوجها بيرزو سخر من تسميتها فأسماهما «بمبي»، و»جميلة»، لكن تسمية الأم لم تُهمل فأخذت كل من الفتاتين التسميتين معاً: بمبي – بخت، وجميلة – بس.الأب بيرزو يصر على تعليم الفتاتين التوأمين في المدارس التركية، مبرراً ذلك أمام زوجته المعترضة «كي يتمكنَّ من قراءة الدستور». لم تستفد الأم من نذورها كي يرزقها الله بذكر بعد ست بنات، فأنجبت توأميين ، ثم عادت وحملت بأنثى في سن التاسعة والأربعين، وودعت الحياة أثناء الولادة مع جنينها الأنثى أيضاً.قدر الابنتين التوأمين يتقاطع احيانا بعكس سعادتهما، حين يعشق آدم طبرق جميلة، ثم يتزوج بمبي، وعندما ينوي اسكندر ابن بمبي قتل أمه بداعي الدفاع عن «الشرف» يقتل خالته جميلة.
تذهب أسماء ابنة بمبي إلى السجن لمرافقة أخيها المفرج عنه بعد قتله خالته”جميلة”، رغم أن الجميع، بما فيها السلطات الإنكليزية التي حكمت عليه بالسجن، يظنون أنه قتل والدته “بمبي”.في الطريق تفكر أسماء بكتابة قصة حياة والدتها بمبي، مستفيدة من موهبتها في الكتابة، ومن إحساسها بالواجب تجاه والدتها وخالتها وعائلتها التي انتقلت من القرية إلى اسطنبول، قبل الهجرة إلى لندن.إذا بكت إحداالتوأمين في الشرق، بكت الأخرى في الغرب. وعليه، عندما شعرت جميلة أن أختها بمبي في ضائقة قررت السفر إلى لندن لتتلقى طعنة في قلبها على الجهة اليمنى من جسدها نيابة عن أختها. وظل الابن اسكندر يعتقد لسنوات وهو في السجن أنه قتل والدته قبل أن يوضح له أخوه يونس الحقيقة محذراً إياه من التعرض بالأذى لوالدتهما.

ثانياً: رواية “شرف” لـ “صنع الله إبراهيم”:
شرف هي رواية تنتمي إلى أدب السجون، من تأليف صنع الله إبراهيم، صدرت في 1997، تم تصنيفها كثالث أحسن رواية في قائمة أفضل مئة رواية عربية.

وقد تطرقت الرواية إلى جرائم الشرف في الجزء الأول منها عبر شخصية بطلها أشرف أو شرف، كما تناديه والدته، الذي يدخل السجن بعد قتله للخواجة أو السائح الأجنبي الذي حاول أنتهاك عرضه، ولكن داخل السجن، ويتعرف شرف على عالم جديد وقوانين جديدة.

ومن أجواء الرواية:
” أسند شرف رأسه إلى صدر الخواجة العريض، فقد حانت لحظة الاعتراف. و أثبتت اللغة الإنجليزية أنها عصية على الحقيقة، فعاد إلى لغة موطنه: العربية لا (المعادية): كيف أنه كان يكذب، وانه لن يستطيع شراء شيء، وحتى الآن لم يتمكن من دخول الجامعة، ورائحة الياسمين التي ذكرها عندما تحدث عن منزله هي الرائحة الدائمة لـ… الذي يتجمع في بئر أمام البيت و تأخذه شاحنة مرة في الأسبوع. ذروة الاعتراف بدت كمقطع من أغنية لأم كلثوم، أي ميلو درامية تماماً: أزهقت من حياتي ونفسي أسيب البلد… يا ريت تاخذني معك بعيد…لم يتكلم الخواجة واكتفى بوضع السلسلة حول عنق الشاب، ثم مد يده إلى ساقه وتحسس فخذه… “.

ثالثاً: رواية “أزمة شرف” للكاتبة “دارين شبير”:
هي رواية تتطرق لقضية التحرش الجنسي؛ حيث طفل فقد ، من باب منزله، ذئب بشري اغتال طفولته، ثم عذبه وقتله..القي القبض عليه ونال جزاءه ليكن في القصاص عبرة.

وتعد “أزمة شرف” صرخة فى وجه انتهاك الطفولة، تسلط الضوء على أزمة حقيقية يعانى منها الكثيرون ممن تجردوا من الإنسانية ليتحولوا إلى وحوش تنهش أجساد الأطفال لتصيب قلوبهم فى مقتل، وتعرض الرواية تأثير ذاك الاعتداء على حياة الأطفال المعتدى عليهم ومستقبلهم وعلاقاتهم الاجتماعية، وخصوصاً حين تأتى الطعنة من أقرب الناس.

رابعاً: رواية “خربشات في غشاء الشرف” لـ”أسماء إيمان”:
تناقش رواية “خربشات في غشاء الشرف” للكاتبة الشابة “أسماء إيمان”، الصادرة عن دار المعرفة بالجزائر، حول قضية التستر على جرائم الإغتصاب في المجتمعات العربية المحافظة خوفاً من الفضيحة وحفاظاً على شرف العائلة.

وتدور الأحداث حول الشابة زهرة أو روزا التي تعيش حالة تدمير ذاتي بعد تعرضها للاغتصاب، لتتحول حياتها و تنقلب رأسا على عقب و لكنها تحاول العودة من جديد بعد أن تقع بحب شاب يُخير نظرتها للحب و للحياة بصفة عامة، لولا بعد العثرات التي قابلتهم، ويدافع الكتاب بشدة عن فكرة أن الشرف لا يمثل الأنثى فقط و أن المرأة إمرأة بعقلها و قلبها أيضاً، و أن الحياة لا تتوقف عند غشاء البكارة.

خامساً: رواية “بداية ونهاية” لنجيب محفوظ
هي مستوحاة من قصة حقيقية لأسرة كان يعرفها نجيب محفوظ. تعالج الرواية حياة أسرة فقيرة تتكون من الأمّ وأبنائها الأربعة تعيش على راتب تقاعد الأب المتوفى. والرواية ذات طابع تراجيدي، فيها تتبع وتصوير تعقيد الحياة وعلاقات الأفراد، والتقاء التفاعلات الاجتماعية مع الواقع. هي أول رواية لمحفوظ تحوّل إلى فيلم سينمائي (عام 1960 من إخراج صلاح أبو سيف). وقد حوّلت عام 1993 إلى فيلم مكسيكي. ملخصها تحكي هذه القصة عن حياة الاسرة بعد موت والدهم و معيلهم فتتعب الام في تربية ابنائها فمن جهة ابنها البكر حسن عاطل عن العمل وابنها حسنين الذي يقع في حب فتاة ليست من طبقتهم و حسين الطيب و ابنتها نفيسة التي تصبح عاهرة بعد ان خذلها حبيبها السابق، وفي النهاية يقتلها شقيقها دفاعاً عن شرفه.
سادساً: رواية “شرفة العار” للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله
وتتناول الرواية قضية جرائم الشرف من مختلف جوانبها الاجتماعية والقانونية والإنسانية الشائكة، ويهديها نصرالله إلى ضحايا “جرائم الشرف” في العالم بأسره، وإلى النساء في كل مكان.

في تقديمه للرواية يقول الكاتب الفلسطيني محمود شقير “حين انتهيت من قراءة “شرفة العار” أعدت قراءة مسرحية “بيت الدمية” لهنريك إبسن، تلك المسرحية التي تحتفي بها الحركات النسوية في العالم كله بسبب دفاعها عن إنسانية المرأة وتمرد بطلة المسرحية على بيت الزوجية الذي كانت تعامل فيه باعتبارها دمية؛ ولاحظت كيف أن دافع الزوج إلى التخلي عن زوجته في المسرحية هو حرص الرجل على نفسه وعلى مصالحه؛ والأمر نفسه يتكرر حينما تقتل المرأة على خلفية الدفاع عن شرف العائلة، إنه حرص الرجل على نفسه وعلى مصالحه وعلى كيانه في المجتمع”.

رواية الشرف لـ “قسمة الشبيني”:سابعاً
هي رواية رومانسية واجتماعية جريئة للكاتبة “قسمة الشبيني”، تدور أحداثها في صعيد مصر، وقد تطرقت الرواية إلى جرائم الشرف؛ حيث تُقتل “حسنات” الشقيقة الكبرى للبطلة ظلماً في الوادي الجبلي على يد أخيها بأمر من والدها، بعدما أعادها زوجها ابن العم إلى أهلها في ليلة عرسها بزعم أنها ليست عذراء، ولم تصدق العائلة توسلات الشابة الحافظة للقرآن وقسمها بأنها شريفة ولم يمسسها أحد، وحتى بعد مقتلها لم يتعاطف معها أحد، ورفضوا تغسيلها وتكفينها والصلاة عليها.
وتعاني بطلة الرواية من القسوة والاضطهاد طيلة طفولتها ومراهقتها، لا سيما بعد وفاة والدتها كمداً على ابنتها المقتولة، ثم تجبر على الزواج من ابن عمها بطريقة مهينة؛ حيث يتم اخضاعها لما يسمى بـ”الدخلة البلدي” للتأكد من شرفها.

ثامناً: رواية “اللص والكلاب” لنجيب محفوظ
“سعيد مهران” هو بطلُ روايةِ نجيب محفوظ “اللص والكلاب”. إنه زوج غدرتْ به زوجته “نبوية”، وخانته مع ربيب نعمته “عليش”، واتفق الاثنان نبوية وعليش على الوشاية به، فقضى أربع سنوات بالسجن، تزوجت نبوية “تلك المرأة النابتة في طينة نتنة اسمها الخيانة”من عليش الذى كان تابعًا لسعيد مهران؛ ومع ذلك غدر بولى نعمته، واشترك مع “نبوية” في خيانته.
خرج البطل من السجن وليس في رأسه سوى فكرةٍ واحدةٍ لم يتخلَ عنها طوال الرواية، وهى الانتقام من زوجته الخائنة وتابعه السابق عليش الذى تزوجها واستولى على أمواله، لقد خرج وحيدًا في الحياة ولا هدف له سوى الانتقام من هذين الخائنين، ثم الأمل في أن يعيش هانئًا بابنته (سناء) بعد أن تصبح الخيانة «ذكرى كريهة بائدة».

تدور أحداث الرواية “حياة للبيع” حول شخصية محورية، أو قل، بطل سلبي، بتعريف الناقد فلاديمير بروب، يدعى هانيو، يبرزه مطلعها على أنه ناج للتوّ من محاولة انتحار، بل يدّعي ادّعاء مثيراً للسخرية، أمام فتيات المكتب أنه مقبل على الانتحار، ولا يفعل.

تاسعاً: رواية “حياة للبيع” للروائي الياباني يوكيو ميشيما
وفي الغد، يقرر هانيو أن يقدّم استقالته من المكتب حيث كان موظّفاً، فينال تعويضاً مزجياً، ثمّ يقدم على نشر إعلان يخصّه بعنوان “حياة للبيع” ومؤداه أنّ الشاب يامادا هانيو عازم على بيع حياته لقاء مبلغ من المال يراه مناسباً. ولم تمضِ أيام حتّى أتاه رجل عجوز، كانت لديه زوجة شابة ولعوب، خانته ومضت إلى غيره، طالباً من هانيو الانتقام له، وإيقاعها في شباكه، والتسبب بمقتلهما معاً. بعد توقيع البطل على العقد، ونيله المقابل، مضى إلى المرأة، التي أمكن له إغواؤها. إلاّ أنّ الأحداث تتلاحق، على نحو مخالف لمرتجى العجوز، إذ تُقتل المرأة الشابة، بعد اكتشافهما متلبّسين، ويترك الشاب لحال سبيله.

عاشراً: رواية ( الحلم العظيم) للروائي احمد خلف
تدور حول قصة شاب مثقف يكتب القصة القصيرة، الذي لم يجد لها سبيلا للنشر في الصحف والمجلات، يعيش فوضى اجتماعية ونفسية مصاحبة لوعي استثنائي، يرافقه شبق جنسي غير منضبط، يفسر طبيعة هذه الشخصية القلقة ومعالمها، هذه الرغبة الجنسية العارمة، دفعته إلى أن يصبح عشيقا لزوجة أب صديقه المقرب، وحبيا لأخت ذلك الصديق في نفس الوقت، وعشيقا لجارتهم الجميلة، هذا الجموح قاده إلى الوقوع بالمحظور، حين أقدم على قتل زوج جارتهم الجميلة، طمعا بها، وبأموال الزوج المغدور، التي يخفيها في مكان ما في داره، كما أخبرته الزوجة الخائنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد