fbpx

الفنانة التشكيلية فاطمة حسن: الوجع يمكن أن يخلق فنان مبدع

أصابني الاكتئاب وأخرجت حزني على الورق

0

أهدي معرضي لروح أختي “سمرة
حوار: آية ياسر
هي فنانة تشكيلية مصرية شابة، صاحبة موهبة فريدة من الطراز الأول، تثير لوحاتها ورسومها، التي تتنوع بين البورتريه والطبيعة الصامتة والرسم التعبيرية والكاريكاتور ورسوم الأطفال، حالة من التفاؤل حيال مستقبل الفن التشكيلي.

إنها الفنانة “فاطمة حسن” التي تخرّجت من كلية التربية الفنية، جامعة حلوان، وعملت بالعديد من الصحف، وتعمل حاليا رسامة صحفية بمؤسسة «أخبار اليوم»، ومجلة «صباح الخير»، كما شاركت في العديد من المعارض الجماعية، وأقامت 4 معارض خاصة في أتيلية القاهرة، تحت اسم «مدينة الأحلام»، و«الرسم بالكلمات» بقاعة النهر بساقية الصاوي، ومعرض «اختلافات» بدار الأوبرا المصرية، و«همس الزهور» بجاليرى «الكتبجية».

وحول إبداعاتها الشكيلية ونشأتها الفنية كان لنا هذا الحوار مع الفنانة “فاطمة حسن”:
أقمتِ معرض “سمرا” في قاعة «دروب» للفنون التشكيلية، مطلع عام 2020.. كيف كانت تلك التجربة؟
يعد معرضي “سمرة” من أنجح المعارض الفنية التي أقمتها، وهو يعتبر المعرض الخامس بالنسبة لي.
وسر نجاحه يكمن في أنني رسمت لوحاته نتيجة أزمة كبيرة مررت بها وهي وفاة أختي في حادث أليم، الأمر الذي تسبب في أنني دخلت في حالة اكتئاب شديدة، ولكي أخرج منها فرضت على نفسي العزلة، ومكثت أرسم وأخرج كل حزني في الرسم على الورق.
أنا أعتبر أن هذا المعرض بمثابة نقلة كبيرة بالنسبة لي وكل الفنانين الكبار الذين شاهدوه دهشوا بسبب التطور السريع الذي حدث في هذا المعرض، ومعرضي نجح جداً وأتمنى أن يكون المعرض الجاي يكون بنفس نجاح معرضى السابق.
وأنا أقول إن السبب هو الأزمة التي مررت بها، وكنت في ذلك الوقت أتحدى نفسي وكثيرا ما كنت أبكى وأنا أرسم، وتمنيت أن أنجح بأي شكل فقط لكي أهدي معرضي لروح أختي “سمرة”.
وأدركت أن الوجع بالفعل يمكن أن يخلق فنان مبدع، والمناسبة أنا أحب كتابة الشعر جدًا ودائمًا ما أكتب حالتي.
لماذا تغلب الورود على لوحات المعرض؟
لأن أختي الراحلة -رحمة الله عليها- كانت تحب الورد وتزرعه وتهتم به؛ فكانت فكرتى أن أرسم ورد “سمرة” بالأبيض والأسود والألوان التي فيها مسحة من الحزن.
اعتمدتِ في معرضكِ على لوحات بخامة الأكريليك.. هل تفضلين تلك الخامة؟ ولماذا؟
اخترت في هذا المعرض الاعتماد على خامة الأكريليك لأن ألوانها زاهية وكتيرة وسهلة كما أنها تجف بسرعة وتنجز في وتيرة العمل..
أيهما تفضلين أن ترسمي البورتريهات أم لوحات الطبيعة الصامتة؟
تنوعت لوحات معرضي “سمرة” بين رسوم الزهور والبروتريه والطبيعة الصامتة؛ لكن غالبيتها كانت للزهور
هل من ألوان معينة تفضلين استخدامها في لوحاتك؟ وهل تميلين للألوان الساخنة أم الباردة؟
أحب جداً درجات الازرق والبنفسجي فى الرسم؛ فالألوان الباردة محببة أكثر ومريحة مع استخدام الألوان الساخنة لإظهار الدهشة في اللوحات .
ماذا عن لوحات البورتريهات التي رسمتيها؟.. وهل للمشاهير حظ من هذه اللوحات؟
في الحقيقة أنا أحب أن أرسم البورتريه جدًا سواءً في عملي بالصحف والمجلات أو في لوحات الفن التشكيل.
وأنا رسمت لوحات بورتريه كثيرة منها لبعض المسلسلات، مثل: أبطال مسلسل ليالينا ومسلسل “ونحب تاني ليه؟” ومسلسل “الوجه الآخر”
متى بدأت موهبتك الفنية في الظهور؟ وكيف قمتِ بتنميتها؟
موهبتي الفنية ظهرت في طفولتي المبكرة، وشجعني والدي الراحل – رحمة الله عليه – على الرسم، وبعد وفاته التحقت بكلية التربية الفنية في جامعة حلوان، وبدأت في الاشتراك بمعارض فنية جماعية وبعدها عملت في الرسم لصالح الصحف. .
ما الذي أصقل موهبتك بشكل أكبر.. دراستك في كلية التربية الفنية.. أم عملك كرسامة صحفية؟
في الواقع إن الصحافة هي من علمتني أكثر من الدراسة الأكاديمية للفن؛ وذلك لأنى كنت أرسم قضايا وقصص اجتماعية ومشكلات أسرية وحوادث، وهو ما جعلني أتعلم التشريح في الرسم والحركات بشكل صحيح واجادة رسم البورتريه، وأيضاً اكسبني العمل السرعة في الرسم واستخدام خامات كتير والرسم الرقمي “الديجيتال”.
وأعترف أن الصحافة علمتني الكثير لأصير فنانة تشكيلية، رسمت أيضاً الكاريكاتير ورسوم الأطفال في القصص وعلى الأغلفة ومنها كتاب للأطفال عن الدكتور/ مجدى يعقوب، جراح القلب العالمي، باسم “عصفورى وملك القلوب”، ورسمت عدداً من “الأستوري بورد” للإعلانات.

حدثينا عن أبرز المحطات الإبداعية التي مررتِ بها في العمل بالصحف؟
إن طبيعة عملي في الصحف أني أرسم القصص المتعلقة بالأحوال الشخصية والمحاكم والقضايا، ومن أهم القضايا التي رسمتها وحققت صدى كبير؛ حيث قمت بدور الرسام الجنائي.
كانت قد جائتنى سيدة خطفتها عصابة والحمد لله استطاعت أن تهرب منهم، وأجرت الجريدة أجرت معها حوار وأنا رسمت المجرمين بناءاً على أوصافها
ونشرنا الصور على الغلاف وحققت الجريدة نجاحاً كبيراً.
وفي بعض الأحيان كنت أذهب إلى المحكمة لأرسم قضايا حقيقة وأتحدث مع السيدات فى محكمة الأسرة حول كمية المعاناة في الطلاق والخلع والنفقة والحضانة
وكنت أتأثر جداً بهذه المشكلات ؛ فأرسم بواقعية أكثر من ذي قبل.
وأعمل حالياً في جريدة أخبار الحوادث مع رئيس التحرير ايهاب فتحي، الذي منحني مساحة أكبر للإبداع والرسم في الجريدة وأنشأنا أبواباً جديدة وصرت أرسم أشياءاً جديدة، مثل: “حوادث زمان وقصص انسانية وبروترية وجريمة”.
ما هي قصة الدمية “فطومة”؟
في الحقيقة إن عدد كبير من فناني مصر الكبار وجدوا أن ملامحي مصرية خالصة كانت ملهمة لهم؛ فقاموا برسم ٥٥ بورترية يجسد صورتي؛ حتى إن أحدهم صنع
دمية تشبهني، وانتشرت في ذلك الوقت باسم “فطومة” أو “باربي الشرق”.
كيف تتصورين مستقبل الفن التشكيلي والنحت في مصر؟
أنا أعتقد أن مستقبل الفن في تطور مستمر طالما أن هناك مبدعين نتعلم منهم؛ فنحن كفنانين شباب نعد امتدادا لأساتذة الفن الكبار.
أخيراً.. ما جديدك الفني وهل تخططين لإقامة معرض فني جديد قريباً؟
في الوقت الحالي أنا أستعد للمشاركة بلوحاتي في معرض فني قريب إن شاء الله، سيفتتح في بداية السنة الجديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد